أفكر مليًا بالطريقة التي يجب أن ابدأ فيها هذه التدوينة فلا يحضرني شيء، تبقى اسبوع على بدء دوامي رسميًا وفكرت أنني يجب أن أحتفي بنهاية الصيف بكتابة تدوينة. لقد مرَّ ما يقارب شهر على آحر تدوينة كتبتها وأستطيع أن أقول أنه كان شهرًا حافلًا بالنسبة لي. تعلمت القيادة في شوارع مدينتي، لكن ما زلت لم أستخرج الرخصة بعد وأحتاج خمس ساعات -بتقديري الشخصي- لأُقدمِ على اختبار الرخصة بأريحية. أستطيع أن أقول بعد التجربة هنيئًا لكل من اعتاد القيادة إلى حد حبِّها، ما زالت نشاط مرهق بالنسبة لي وأفضل أن أكون جالسة أراقب الظروف وتطبيق خرائط قوقل وأحس الآن بكل من يسوق بي إحساسًا مضاعفًا ولكن مقتنعة بضرورتها وسأستخرج الرخصة قريبًا بإذن الله.
قرأت كم لا بأس به من الكتب، ما زلت مقلة في الكتب العربية مقارنة بالانقليزية لكنني أستسلم، أينَ المفر؟ صار لي شهور في الجزء الأول من مذكرات الطنطاوي بينما قرأت كتابين من سلسلة بيرسي جاكسون الموجهة للناشئة -باللغة الانقليزية- في يومين، يعني لا أستطيع لوم نفسي. طلعوا لي كتب تشدني وأنا متأكدة أنني سأقرأ.
تمنيت أن أوجِدَ وقتًا أكثر لمهارة الكروشيه لكن للأسف انحزت لهواية القراء والكتابة -أحيانًا- أكثر من المهارات اليدوية. لكن في سبيل إعادة الأمل بنفسي استعدت مهارة الخبز -قبل عودة الدوامات مباشرة- فهذا مؤشر جيد لإمكانية أن أستعيد الكروشيه أيضًا لكن فقط إن خصصت الوقت لذلك. الشبكات الاجتماعية تأخذ من وقتي كمًا لا بأس به خصوصًا تويتر في أيامي السوداء لكن أحاول دهن سير نفسي والتجاوز، الدوام عائد وسأُجْبَر على تقنين استعمالي للشبكات شئت أم أبيت فبالعافية يا أنا.

اتذكر أنني تكلمت عرضًا عن أنني وصديقتي بدأنا تحدي لزيادة لياقتنا هذا الشهر وقمنا بتحديد جائزة مادية رمزية وأعتقد أنه واضح لكم أو ربما لا من سيفوز بالتحدي هذا الشهر، للأسف فشلت في المحافظة على ممارسة التمارين. حافظت على عدد خطوات جيد معظم الأيام ٨٠٠٠-١٠٠٠٠ أما التمرين نفسه ما زلت لم أجد صورة معينة للتمرين تجعلني أحبه لكنني متأكدة أنني يجب أن أجد صيغة من التمرين أحبها لأثبتها في نمط حياتي، ترقبوني عندما اكتشف هذا النوع.
ساعدني هذا التحدي على إيجاد طرق أكثر ابتكارًا لزيادة خطواتي، بدلًا من أن أركب في محطة الحافلة المعتادة أمشي محطة زيادة وأمارس نفس الأمر مع المترو، ودائمً أعيد اكتشاف فكرة أني مقصرة في المشي على النهر الذي تطل عليه مدينتي، ياحبي للمسطحات المائية والخضراء بس، والأحياء المشجرة الله يكثر منها. ربما أحاول تثبيت عادة المشي بشكل مقصود -يعني للمشي ذاته لا لإنهاء الأعمال المعلقة- خلال السنة الدراسية لأنه لا مقارنة لمزاجي قبل وبعد رحلة مشي.
ختامًا تحيط بي هذه الأيام هالة سوداء ومزاج مُحتقِن، أحاربه ما استطعت إلى ذلك سبيلًا لكن ذلك دائمًا يدفعني للتفكر في صعف النفس البشرية وقلة حيلتها، اسأل الله أن يعفو عنا ويرزقنا شكر نعمه، ربما مع عودة الدوام أكون أكثر انتظامًا باعتبار أنَّ حياتي وجدول أعمالي سينتظمان بعض الشيء. لكن لا للوعود لأني لست أهلًا لها فيما يتعلق بالتدوين. لكن إلى وقت التدوينة القادمة أتمنى أن تكونوا أنتم وأحبابكم بخير حال.
أضف تعليق